ومن هنا، فإن المرحلة المقبلة، لن تحمل فقط تطوّرات على مستوى الحركة السياسية الداخلية من أجل الترتيب لهذا الإستحقاق، بل ستكون حافلة أيضاً بالإشارات الخارجية، والتي لا تقتصر فقط على انتخابات رئاسة الجمهورية، بل أيضاً على ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وملف الإتفاق مع صندوق النقد الدولي إضفة إلى ملف النزوح السوري، من خلال ديناميات خاصة، كما تكشف المصادر الديبلوماسية عينها، التي تؤكد أن ما بيّنته المفاوضات الديبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية في ملف ترسيم الحدود البحرية ، والهادفة إلى احتواء التصعيد على الجبهة الجنوبية، يؤشّر إلى أن المجتمع الدولي، وعلى الرغم من الأزمات، ما زال يتابع الملف اللبناني، ولو أن التحرّكات الديبلوماسية الميدانية باتجاه بيروت، لم تتسارع وتيرتها حتى الساعة باستثناء الحركة الروسية المرتقبة في الأيام القليلة المقبلة.
كتب فادي عيد في" الديار":
تتوقع المصادر الديبلوماسية أن يبدأ الحراك الخارجي على صعيد الاستحقاق الرئاسي، في ظل معلومات عن وصول موفد روسي إلى بيروت في وقت قريب، في موازاة الإنشغال الفرنسي الذي كان قد لوحظ في الآونة الأخيرة على خطّ التهدئة بين القوى السياسية بعد جولة التصعيد الأخيرة، من خلال التواصل مع قيادات سياسية محلية فاعلة، والعمل على تركيز الجهود على الإستحقاقات الداخلية والتي يأتي في مقدمها انتخابات رئاسة الجمهورية.